السيد نعمة الله الجزائري

264

عقود المرجان في تفسير القرآن

أمره إليّ . فإنّ فيّ ما يجلي همّك . [ وليس ثمّ منع حتّى يطلب إليه أن يذره وإيّاه إلّا ترك الاستكفاء والتفويض . ] كأنّه إذا لم يكل إليه أمره ، فكأنّه منعه منه ، وإذا وكله إليه ، فقد أزال المنع وتركه وإيّاه . والنّعمة : التنعّم . وبالكسر : الإنعام . « 1 » عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : ( وذرني يا محمد والمكذبين بوصيك أولي النعمة » ) قلت : إنّ هذا تنزيل ؟ قال : نعم . « 2 » [ 12 ] [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 12 ] إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) « إِنَّ لَدَيْنا » ما يضادّ تنعّمهم من أنكال وهي القيود الثقال . قيل : إذا ارتفعوا استقلّت بهم . « 3 » [ 13 ] [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 13 ] وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) « ذا غُصَّةٍ » . هو الذي ينشب في الحلوق فلا يساغ . يعني الضريع وشجر الزقّوم . « 4 » [ 14 ] [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 14 ] يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 ) « يَوْمَ تَرْجُفُ » . منصوب بما في لدينا من معنى الفعل . والرجفة : الزلزلة . والكثيب : الرمل المجتمع . من كثب الشيء ، إذا جمعه . كأنّه فعيل بمعنى مفعول . « مَهِيلًا » . هيل مهيلا ؛ أي : نثر وأسيل . « 5 » « كَثِيباً مَهِيلًا » . قال : مثل الرمل ينحدر . « 6 » [ 15 ] [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 15 ] إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 )

--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 640 . ( 2 ) - الكافي 1 / 434 ، ح 91 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 640 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 640 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 641 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 392 .